الجمعة، 16 يناير، 2009

يا أيه التاريخ مهلاً

يا أيه التاريخ ُ مهلاً ,قف قليلاأو تراجعْ ..
كيف تمضي .؟
وأمة َ الإسلام ِتبكيها المدامعْ ..
يا أيه التاريخ ُهونـًا
امشِ هونـًا
لعلنا نستفيق
أو نبصرَ بداياتِ الطريق
لعل نورَ النصر ِِ
يبزُغ
أو نلمحُ له ُ بريق
وننتفض
لننبُذ َ هذا التراجُعْ

يا أيه التاريخ ُ رفقـًا
بذاك الجسدِ النحيل
تجرهُ خلفـَكَ ماضيًا
مسرعًا
مخترقـًا نهاياتِ الزمن
في ظلمةِ الليل ِ الطويل
وهوَ يحبو !
ملتفتـًا للوراء
متشبثـًا
بماضيه الجميل
لا يقوى الوقوف
كأنه يومًا ما وقف
لا تجدُ في جنباتهِ
للمجدِ بقايا أو دليل !
وإن وقف
ستراهُ مُنكسَ الرأس ِ
منكسرًا وخاضعْ

يا أيه التاريخُ صبرًا
أما بِكَ صبرٌ ؟
ألا تنتظر
نهوضَ أمةُِ المليار
انتظر لنصنعَ مجدًا
أو نبنيَ عزًا
أو نستعيد شرفـًا
نحكيه غدًا للصغار
ماذا نقول إن ذهبت
إن استمرَ جريك
ونحن واقفون
منتظرون
متفرجون
وللأيدي مُكتفون
أليس ذلك عار؟
عارٌ وأيُ عار !!
ونحنُ أمة ُ المليار
عندما يكبرُ أبناءُنا
عندما يصبحوا غدًا
كبار
هل سنظل نروي
حكايا السابقين؟
خالدٌ , قتيبة ٌ ,
عمرٌ وضِرار ؟
ألن يملوا حديث القادسية
نهاوند , الزلاقة
ولِبسُ سُراقةِ للسِوار ؟
أما من مجدٍ جديد
جولة ٌ تدلُ على الانتصار ؟
أما مِن إسلامٍ
منتصر ٍ على المطامعْ؟

يا أيهَ التاريخُ لـُطفـًا
كيف تقسو لا تلين؟
أما لكَ قلبٌ ينفطرُ
على أحوال ِ المُسلمين ؟
أما لك عينُ تبصر
دماءَ الطُهرِ
سيّالة ً في فلسطين ؟
أما لكَ أذنٌ تسمع
صرخات
آهات
استغاثاتِ المُستغيثين
أما لكَ أنفٌ أزكمتهُ
خياناتُ الغادرين
أما مللتَ غيابنا عن ساحتِك
واختفائنا منذ ُ سنين ؟
من يصنعكُ إذ ًا
من يبني على صفحاتِكَ مجدًا
من يعيدُكَ وضّاءَ الجبين ؟
بني صهيونَ ؟
أم عُبّادِ الصوامعْ !

يا أيه التاريخُ مهلاً
قف قليلاً
أو تراجع !
لنقتبسَ من ماضينا جذوة
نحرقُ بها كُل الأسّرة
والوسائدَ والمخادِع
فقد مللنا النومَ
والأحلامَ
والإصغاءَ لكلِ أفـّاكٍ وخادع
لنقتبس من ماضينا جذوّة
نشعل بها نفوسَ جيل ٍ
أقسمَ أن يردَ مجدَ قومٍ
يُقالُ اليومَ
بأنه كان ضائع ْ !
هيهات!
هيهاتَ أن يضيعَ مجدٌ
في قلوبِ الكُل قابعْ
إنما الجوادُ يكبو
كبوة ً منها يُفيق
ويُنادي بعُلو ِ صوتِه
ها أنا ذا
للميدانِ راجـِعْ
ها أنا ذا
عن مجدِ ديني مُدافع
لن أضلَ ملتصقـًا بالتراب
ومُمرِغًا أنفي بالرُغام
بل سأنهض
وأعيدُ للإسلامِ وزنـًا
يخشاهُ كل الطُغاة
وأردُ في نحرِه كيدَه
كلُ طامعْ

يا أيهَ تاريخُ مهلاً
إني راجعْ