الاثنين، 3 سبتمبر 2007

هــل أصبحنا راشدين بعد الترشيد ؟

هل أصبحنا راشدين بعد الترشيد ؟

عنوان المقالة , سؤال يطرح نفسه بشدة في عقل كل مواطن كويتي يعيش على أرض هذه البلدة الغرّاء !

حملة ترشيد التي أقامتها وزارة المياه والكهرباء مشكورة غير مُلامة , هل آتت أُكلها ضعفين ؟ أم لم تؤتيه شيءً ؟
انطلقت الحملة في بداية صيف 2007 لتوعية المواطنين والمقيمين والسُياح والعُمال والأفراد وكل نفسٍ إنسانية تدب على أرض الكويت , تدعوهم لتخفيف استهلاك الماء والكهرباء بحجة عدم كفاية الطاقة الاستيعابية لمحطات ضخ المياه ومحطات توليد الكهرباء نتيجة تزايد عدد السكان وتوسع البلاد والعمران , مُتخذة في سبيل ذلك عدة وسائل وطرق منها الإعلانات المرئية والمقروءة والمسموعة والمعلقة والمرمية والمُتصلة وكل ما توصلت إليه أحدث طرق الإعلان , مُنفقة عليها ملايين الدنانير وباذلة في سبيلها الجهد الكبير !

ولعل الوسيلة الأكثر نجاحًا , والأكثر إبهارًا , والأكثر ذكاءً والأكثر كفاءً والتي آتت أكلها أضعافًا مضاعفة , وفتحت أفواه العالم دهشةً وانبهارا , هي اختراع أُطلق عليه مؤشر الاستهلاك !
والذي احتل الزاوية اليسارية السُفلى من شاشات تلفزيون الكويت , وباختصار شديد نستطيع تعريف مؤشر الاستهلاك – وهو الغني عن التعريف طبعًا – بأنه مؤشر مُرعب يُشبه الساعة ولكن فيه عقرب واحد وأرقامه تصل إلى المئة , الجزء الأهم في هذا المؤشر هو الجزء الأحمر , فما إن يصل المؤشر إلى الجزء الأحمر حتى دب الرعب والهلع في نفوس قاطني الكويت , وهناك جزأين آخرين يكتسيان اللون الأصفر والأخضر وهما أقل أهمية حيث يندر ما يستقر فيهما المؤشر , وبسبب وجود اللون الأخضر أصبحت الأغنية الوطنية الأولى في الكويت هي أغنية نبيه أخضر !

ولكن للحق كلمة تُقال , فهذا المؤشر رافقنا طيلة الصيف وأدخل على قلوبنا البهجة والسرور من خلال النُكات التي تداولها الناس داخل وخارج الكويت بسببه , فكم ضحكنا من نُكتةٍ ألفها بعض المشاغبين عن مؤشرنا العزيز

كل الكلام السابق لا يهم !
فجميعنا يعرفه
الأهم هنا هو إجابة السؤال المطروح أعلاه

هل بعد حملة الترشيد أصبح المواطن الكويتي بالغًا لسن الرشد الترشيدي , وهل وصلت إليه الرسالة ؟ وهل عقلها وآمن وعاهد نفسه على حملها والالتزام بمعطياتها ؟

قبل أن أجيب سأنقل لكم خبرًا سارًا لعلكم تُشاطرونني الفرحة , فأنا شخصيًا وبالرغم من كلامي السابق أؤيد حملة الترشيد واشكر الجهود التي بذلتها وزارة المياه والكهرباء , واشكر كل كويتي ساهم في الترشيد , والخبر هو أن الأحمال الكهربائية قلت , وحملة الترشيد نجحت وقل الاستهلاك بدرجة كبيرة , ولكن ككل الأفراح في الكويت التي لا تتم , أصبحنا نردد يا فرحة ما تمت , بسبب الإعلان الأخير والذي احتل مساحة كبيرة في الجرائد اليوم , بأننا قد عدنا للتشغيل الخطر , وبأن المؤشر قد بلغ رقمًا قياسيًا ! فلا عزاء لحمة ترشيد

إن الخبر السار الذي ذكرته قبل قليل , لم يكن بفعل تأثير حملة الترشيد , بل كان بسبب سفر أكثر المواطنين والمقيمين , وهاهم الآن يعودون للوطن أفواجًا أفواجا , فهل نحن بحاجة لحملة ترشيد أخرى ؟ أم بحاجة لتمديد العطلة حتى يُسافر الناس مرة أخرى , فنغني حينها صار المؤشر أخضر صار صار
وكلما زادت الأحمال مددنا العطلة , ما رأيكم أليس حلاً جديدًا ومُبتكر ؟

وأخيرًا وليس آخرًا , فالإجابة الحتمية للسؤال الرئيسي لهذه المقالة هو ,
لا , لم نصبح راشدين !

وبهذه المناسبة أهدي هذه الخاطرة لكل كويتي لم يبلغ سن الرشد الترشيدي إلى الآن
انتبه شوف المؤشر
لايتعدى يصير أحمر
خل عيونك بس عالشاشة
شوفه صار مثل القرقاشة
مره صاعد مره نازل
ماشي بدربه متحير
كله منك
ماتحفظ انوار الديرة
انته مسرف انته إمبذر

طف اللمبه وطف الليت
ظلمة خرمس خله البيت
طف المكيف والوِحدة
إقعد بالحر وبالخيسه
المهم نور الكويت
لا تروي كل يوم الزرع
ولا تغسل هذي السيارة
كل مارحت وكل ماجيت

تبي بيتك كله نور
وتفتح جهاز التبريد
تبي تغسل ويهك لما
إتقابل صباح جديد
ترى الحل بالترشيد
وبالحنه والتهديد
ومره بالزف والتنديد
وين ما تطلع وين ماتروح
بتشوف إعلان الترشيد
ولما تفتح تلفونك
توصل رسالة تأكيد
إتحن وتلبح وتقول
ترى الحل بالترشيد
واحذر لو تغلط وتقول
أن الحل بالتجديد

ولو مره رن التلفون
بيطلعلك واحد ويقول
طفوا الكهربا تكفون
واصل حده الاستهلاك
لو سمحتوا إتوفرون
والا تدرون اشلون
بنقطع عنكم الأنوار
والمكيف والثلاجة بالنهار
ساعتها جووود إتحسون

انتبه شوف المؤشر
يمكن مره يصير أخضر
الفرحة إتعم الديرة
وتنجح حملتنا المبروكه
بعد الفضايح الكبيره
وصرنا للعالم أضحوكه
سالفة ونكته محبوكه
!!

أنتبه شوف المؤشر
لا يتعدى يصير أحمر
ساعتها بتقضي هالصيف
بهالجو الحلو الطيف
وبتغلي علينا وتحتر
وتقول وانته متحسر
ليتني طفيت الليت
او على راسي طاح البيت !!

بقلم مواطنة تحلم بكويت أفضل

هناك 14 تعليقًا:

Barrak يقول...

انا ضد حملة الترشيد للمواطنين

اولا ابدوها باصحاب المشكله وبعدين احنا


ترشيد من رشد
باللغه العربيه
اما بمفهومنا الحلمنتيشي
الترشيد عباره عن راشدي

Ealaf يقول...

هههه , راشدي يجب أن يُصفع به أصحاب المشكلة الحقيقيون , أصبت اختي الكريم !

kila ma6goog يقول...

ترشيد فاشلة بكل شي الا تربيح أهل الحظوة

حسام بن ضرار يقول...

حملة ترشيد كغيرها من الحملات

بالون اعلامي

أو حبة بنادول يريدون تسكين داء عضال بواسطتها مؤقتاً فقط

اخطئوا بل أوهموا على الناس حينما قالوا الحل بالترشيد:

بل الحل في امرين لا ثالث لهما

البدء في تحصيل فواتير الكهرباء من الافراد و المؤسسات دون مجامله او مواربه لأحد

و انشاء محطات توليد جديدة على وجه السرعة لتستوعب الاحمال الحالية و المستقبلية

وزير الكهرباء على الرغم من انه دكتور في الهندسة الصناعية إلا انه لا يطبق المبدأ الهندسي القائل بحل المشكله من جذرها

او

Root Cause Resolution

اذا لم ينشئوا محطات جديدة لإستيعاب الاحمال المتزايدة فلن تتسبب حملاتهم إلا في المزيد من الطفح الاعلامي لرئيس جمعية المهندسين و المزيد من الارباح للمستفيدين من تلك الحمله لا اكثر

اذا صحت الاخبار فإن تكلفة تلك الحملة 10 ملايين دينار

و هذا كاف لمعرفة سبب الحملة و مدى واقعية تقاريرها و ربما .. من استفادوا من ورائها

loyalty يقول...

أظنك تعلمين رأيي سلفاً بحملة ترشيد
لذلك سأعلق على طريقة عرضك و صياغتك للمقال ، أعجبني اسقاطك الارشادي و ربطك للإرشاد بالسن القانوني وهو سن الرشد .. و يبدو لي أن هذه من تبعات الدراسة القانونية و لا تثريب عليكِ :P

كما راقت لي الروح الحيوية في كلمات خاطرتك .. فهي تنقلنا ما بين الجد و الفكاهة و مابين الرشد و الترشيد :D

دمت مرشدة قائدة .. رشيدة رائدة

الحارث بن همّام يقول...

ليس من الإنصاف ان نقيّم مدى نجاح الحملة الآن, فالصيف لم ينتهي بعد .. ولابد أن نتيح لها الفرصة لإتمام مهمتها إلى النهاية ومن ثم نرى في ذلك ..

ولكن مبدأياً رأيت تأثيرها علينا في البيت .. فقمنا للأمانة بتخفيض مستوى المكيف كما أصبحنا أكثر حرصا على إطفاء الأضواء الغير مهمة في المنزل .. مع عتبي البسيط على حملة الاتصالات العشوائية المزعجة التي قاموا بها ليرشدوننا بالتوفير .. لم يكن لها داعي أبداً

لكنها من ناحية إعلامية .. فقد نجحت نجاح كبير لسببين مهمين .. أحدهما إنتشارها الرهيب الباهر في الصحف والتلفاز والشوارع والرسائل و حتى الاتصالات المباشرة .. والسبب الآخر هي الرسالة الدقيقة الموجهة للجمهور .. فقد حددت بدقة ما على الفرد فعله حتى يكون موفراً .. فحددت أن الدرجة المناسبة للتكييف هي 20 , وقالت بصريح العبارة " أطفؤوا الأضواء في الغرف الغير مستعملة " .. " لا تشغل سخّان الماء " .. هذا الخطاب المباشر يسهّل على المجتمع التفاعل مع الحملة ..
أعتقد أن الحملة الآن في طريقها للنجاح .. نأمل ذلك

***

Mishari يقول...

انا مو مع الترشيد و اذا قطعوا عن الكهرباء راح افجر الوزارة
شنو ليش ما يقطعون الكهرباء عن التلفزيون اللى طايح حظه ومحد يشوفه
مو تقولون الفترة القصوى من 1-5 ؟
من يطالع تلفزيون الكويت هالحزة
طفوهم وفكونا

باغي الشهادة يقول...

لا لم نصبح راشدين بعد..وأنا مع حملة ترشيد للمواطنين لأنهمم بالفعل غير راشدين كمستهلكين، وقد آتت الحملة ثمرة ببثها الحس التوفيري عندنا بدل الإسراف المفرط في الكهرباء والماء.
عتبي على كلمة"نبيه" فالكلمة موجه للمتكلمين بالعربيه بالكويت وهم ليسوا كلهم كويتيين لنستعمل "نبي" أذكر أستاذ سوري في ثانويتنا قال لما جئت الكويت كنت أستغرب من كلام الكويتيين نبي في كل شيء "يفهمها بمعنى رسول"
نبي أكل = رسول أكل
فبعد فترة استنتج أنها "نبغي" والكويتيون يحذفون الغين تسهيلا
:-)
فالكلمة ناهيك أنها غير عربية، ليست فعالة في جمهور الكويتيين فيه جزء من الخطاب


جزاك خيرا على الموضوع

غير معرف يقول...

بويوسف

اشكرج اختي عالموضوع
انا يتني شكاوي من بعض الموظفين
يقولون انه المكان اللي يشتغلون فيه ما فيه تكييف بالمرة بمكاتبهم ملفي الا ممر واحد و بعيد عن المكاتب اهو الوحيد المكيف !
ومشكورة مرة ثانية اختي عالموضوع

عثماني يقول...

صبحج الله بالخير اخيتي ايلاف

حملة الترشيد اختي العزيزة عبارة عن بوقة كبيرة ...قيمتها عشر ملايين دينار

و هو المبلغ الذي رصد لهذة الحملة التي اثبتت فشلها الذريع

هذة الحملات الهدف منها التنفيع و البوق...اللي عندة شركات دعاية و اللي يبي ينفع الجرايد ...وغيرها

و لا ننسى حملة امثال الاحمد مالت البيئة... اللي الهفت مبالغ و فوق هذا دمرت البيئة

شي يحر

ابو شملان يقول...

اختى العزيزه

هدف الحمله وبنظري تحقق وان حدث وتم القطع المبرمج
فانجاح لايزول بسبب هذا القطع

ولايمكن تحميل الوزاره عن كل هذه المشاكل بل نحملها للحكومه وهى تعرف مدى هذا المشكله
فقد صرح المرحوم المهندس حمود الرقبه عندما كان وزير الكهرباء سنه 1996

بانه اذا استمر الوضع بهذه الحاله ولم ونستعد لبناء محطات فالنتيجته القطع الكهرباء على مناطق الكويت بعد 10 سنوات


.... والخاطره اكثر من روعه

Ealaf يقول...

كلا مطقوق :
شكرا لإبداء الرأي , أظنك مقتنع به إلى حد اليقين

.
.

حسام بن ضرار ,
أصبت الحقيقة , فهي عبارة عن مسكن
ولكن لن يدوم مفعوله طويلاً فهو قصيرٌ جدا في مداه

.
.

لويالتي :
شكرا عزيزتي : )على الختام الجميل
ههه وبخصوص الدراسة , فهي مؤثرة لا محالة !

Ealaf يقول...

الحارث بن همام , الصيف قارب على الانتهاء
ومازلنا في التشغيل الخطر .. وهذا يعني ان الحملة لم تنجح ولن نصبح راشدين
انا وانت وغيرنا من المهتمين , فعلا اثرت فيهم الحملة وأصبحو أكثر ترشيدا للكهرباء والماء , ولكن هناك الآلاف من غير المهتمين !


.
.

مشاري , هههه أظنك مُتحاملاً عليهم كثيرًا

.
.

باغي الشهادة , بالفعل لم نصبح راشدين
وبالنسبة لكلمة نبيه , فأصبحت كلمة كويتية بحته , ولا نستطيع الاستغناء عنها

.
.

بو يوسف

الله يرحم حالهم !!

.
.

عثماني .
امم لا أفضل التكلم بتلك اللهجة , قد نظلم البعض

.
.

بوشملان

قد تحقق الهدف وهو اخبار المواطنين بأن الدولى لا تريد انشاء محطة جديدة
ولكن تريد منهم ان يقللوا استخدام الكهرباء , هدف غير سامٍ ! ههه

.
.

وشكرًا للجميع على المرور , وأعتذر عن التأخر في الرد

N!bRas يقول...

حملة أخذت أكثر من حقها !

+

مُبااالغ في الصرف عليها .

Ok

علمنا أنه يجب أن نرشّد .. الخ

لكن هذه الملايييين التي تصرف على الحملة لو تصرف على الحلول أولى

إذ أن الحل متوفر كما قال أخينا حسام بن ضرام << أشاركه وجهة النظر