الأحد، 6 سبتمبر، 2009

هَبْهُم عيدا , ولباساً جديدا : )




معظمنا في هذه الأيام لا هم له سوى قضاء احتياجات العيد
البحث عن ثوبٍ جميل , ولباسٍ جديد , وحذاءٍ أنيق
لا تكاد تجد لك موقف سيّارة أو مَوضِعَ قدم في الأسواق والمُجمعات
وكلما جلست في مجلس , تدور الأحاديث حول أجمل البضائع وأجوّدها وأنّدرها
خصوصا بين النساء

يذكّرني ذلك بفستاني المنفوش الجديد , حذائي الأسود , حقيبتي الصغيرة , جواربي ذات الدانتيل الأبيض , وزينة الشعر
كل تلك التفاصيل التي أحرص على تجهيزها والتأكد من جمالها ومن ثم عرضها بطريقة مرّتبة في غرفتي وأمام عيني , حتى تكون آخر ما تشاهده قبل أن أغمضها عشيّة العيد وأنام على حُلمٍ سعيد ..
حينها كنتُ في السادسةِ من عُمري

كنت أنام , وكـبقيّة الأطفال أنتظر شروق الشمس لأرتدي بدلتي الجديدة , وأطلّ على الصباح بأبهى حُلل السعادة والجمال ..

لم أكن أدرك حينها أن هناك طفلٌ في بلدي لن يشاركني هذا الإحساس , لن يفرح بثوبه الجديد ,
لم أكن أدرك بأن هناك أمٌ تكّره اقتراب العيد لأنها لن تجد ديناراً تشتري فيه لابنتها فستاناً جميلا ..
ولم أكن أدرك بأن هناك طفلٌ لن يصحبه والده إلى شارع خالد بن الوليد لشراء هديّة العيد ..


أما الآن وقد كبرت , وقد أدركت ذلك جيّدا , فإن فرحتي بثوبي الجديد لن تكتمل حين يلامس جسدي وتشرق شمس العيد , إلا بعد أن اسّتشّعر بأن هناك من شاركني هذه الفرّحة , وبأنني ساهمت بإدخالها على قلبِ مُسلم : )

{ لأن العطاء سعادة , والعيد أن تتلّمسَ فرحة ً في قلبِ إنسانٍ صنعتها له , حتى ولو كنت لا تعرفه ولا تراه }

فأنا أدعوكم أن تتوجهوا إلى دواليبكم الممتلئة بالثياب الجديدة الفائضة عن الحاجة , وحتى لو لم تكن جديدة ولكنها غير مُستهلكة أو بالية , ارتديتموها لمرةٍ واحدة أو مرّتيّن ولن تعاودوا الكرّة
اجمعوها , تأكدوا من نظافتها , قدّموها بطريقة مرتّبة إلى أقرب لجنةٍ خيّرية , واطلبوا منهم أن يوصلوها قبل العيد للأسرِ المُحتاجة والمُتعففة داخل الكويت

قد يكون حذاءً لست بحاجةٍ له , أو فستاناً لا تودين ارتداءه , أو قميصاً ضاق على ابنكِ , أو حقيبة ً لن تحميلها مرةً أخرى

تذكروا , بأن هناك من يود أن يفرح بالعيد , يتمنى أن يطبّق سنة رسول الله بلبس ثوبٍ جديد , ولكن ماله لا يكاد يسد جوعه

فلنساعدهم
فلنهبَهُم عيدا : )

هناك 15 تعليقًا:

غير معرف يقول...

تربت يداكِ يا صغيرتي العزيزه

أسأل الله العظيم رب البيت العظيم ان يهبك من الاجر بقدر ما اهديت للصغار فرحة العيد .

أبو أسامة يقول...

ما أجمل دعوتك، ولا أملك إلا أن أقول
جزاك الله خيرا على هذه المبادرة الطيبة والنصيحة المصلحة.
أنا خارج الكويت في رمضان ولكن لنصيحتك علي حق وسأوفيه بإذن الله في مكة أو طيبة ولك الأجر.

كثر الله من أمثالك

عثماني يقول...

بارك الله بك اخيتي

جميلة دعوتك

:)

المطالع يقول...

اللفتات النبيلة سمة النفوس العظيمة وكم أعجبني موافقة هذي لتلك في سطورٍ منثورة كسطورك المتأنقة.

تحياتي
http://mu6al3at.blogspot.com/

غير معرف يقول...

الله يعطيج العافيه اختي على هالمبادره و الدعوه الحلوه
و قواج الله حبيبتي

و واصلي بكتاباتج الحلوه و المفيده


Amonالجعدهp:

نمووول يقول...

في بداية القرائة كنت اعتقد
انك تتحدثين عن مشكلة نفسية في النساء
فقلت الحمدلله لم اصاب بهذا المرض
لكن بعد انتهيت من القرائة ..
........................................................................................................
..................
دعوة جميله ان شاء الله سنلبيها
كثيراً ما ينتقد الناس لكن قليلاً ما
يتبعون انتقاداتهم بدعوات جميل كما فعلتي ..
اسال الله ان ينير لك دربك كما تنيرين
عقول الناس ودوربهم ..
وجزاك الله خيراً ..

خوله يقول...

بارك الله فيك يا إيلاف

فعلا يحتاج الانسان أن يشعر بملامسة قلوب
الاخرين ومتابعتها لتغدو أفراحه جنة له في الدنيا والآخرة

حفظك الله ويسر لك

الـسـنـبـلـة يقول...

دعوة جميلة

و أضيف بأن تكلفة كسوة العيد باللجان الخيرية 5 دك فقط

غير معرف يقول...

صدقتِ القول اخت ايلاف و سأعمل بهذه النصيحة

تحياني


بويوسف

إيلاف يقول...

غير مُعرّف

: ) شكراً عزيزتي
ولوجودكِ هنا أثرٌ جميلٌ في نفسي

.
.

أبو أسامة :
سعيدة لاستجابتكم
وأسأل الله أن يعينكم على فعل الخير دوما أينما كنتم وحللتم

بارك الله في سعيكم وعطائكم

.
.

عثماني :
وبكَ أستاذنا الكريم
حيّاكَ الرحمن

.
.

المُطالع :
نشكر لكم هذا الرد المُشجّع
ونسأل الله أن يجعلكم دوماً من أصحاب النفوس النبيلة المُتطلّعة للأفضل

.
.

أمونة جعدتنا
^_^ إن شاء الله سنواصل
وشكراً لكِ على ما أنفقتِ من خير في سبيل الله
وشكراً لكِ على مقدمتِ من ثياب للمحتاجين

.
.

نمول :
أسعدني أنك ستلبي الدعوة
ونطلب منك أن تنشرها بين أهلك وأقاربك كي يعم الخير
ونسأل الله التوفيق لكم ولنا في كلِ حرفٍ وكلمة
جُزيتَ خيراً على هذا الرد

.
.

خولة العزيزة :
: ) وهل تحلو الحياة إلا بتلامس القلوب ؟
تعليقكِ أعجبني جداً
دُمتِ تتلمسين الخير والجمال أينما كان وحلّ

.
.

سُنبلتنا المعطاءة :*
كثيرا ما نتصدّق بالمال , لأي مشروعٍ خيريّ
ولكن , أن نشتري نحن الثياب ونعطيها للجنة
أو نخرج من دواليبنا ثياب جديدة
ثم نتخيّلها في أول يوم العيد على الفقراء والمحتاجين
أمرٌ له بالنفس لذة أكبر : )

ولكن , هذا لايمنع من تقديم مبلغ الكسوة للجنة
فالنتيجة واحدة

.
.

بو يوسف :
أسأل الله أن يتقبّل منك
وأن يدخل على قلبكَ سرورا عظيما , كما ستدخل الفرح على نفوس المستضعفين
جُزيتَ خيراً وصحة ً وأجرا

iCoNzZz يقول...

دعوة جميلة وان شاء الله نلبيها ولك الأجر :)

لا أجمل من فرحة أطفالٍ بثوب جديد

L!fe يقول...

بارك الله فيج
على تنبيهك لنا لهذه النقطه
بالفعل فلندعهم يشاركوننا فرحة العيد

سلمت يداج ,,

she is me يقول...

بارك الله فيج إختي إيلاف
وكثر الله من أمثالج

بوسند يقول...

وقد تكون لكَ دشاداشة.. أو بنطال.. أوغترة..

شكرا على هذه اللفتة الجميلة..

وتقبل الله منا ومنكم

إيلاف يقول...

آيكونز

:) هي السعادة كما قال الرافعي { طفولة قلب }

سيدتي , شكراً على ماتغرسينه دوما من وِد

.
.

هيَ أنا :)
ونسأل الله أن يباركَ فيكِ وفي عملكِ كذلك

.
.

بوسند :
ههه عتبٌ لطيف
ولكن , الجملة الأولى كانت موجّهة للرجال : )

عفوا
ومنا ومنّكم بإذن الكريم